أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
24
رسائل آل طوق القطيفي
الصعود أهون ) تعبير بالملزوم ) ، انتهى . ووجّهها الشيخ عبد الباقي ابن العلَّامة الشيخ أحمد العسكريّ : رحمه الله بما حاصله : الضمّة أعلى الحركات لأنّها أثقلها ، ثمّ الكسرة لأنّها دونها في الثقل ، ثمّ الفتحة لأنّها أخفّها ؛ فلذا اغتفر الفصل حال سبق الكسرة ؛ لأنّ الناطق حينئذٍ منحدر من الكسرة إلى الفتحة . والمنحدر يمكنه أن يتخطَّى الفاصل لسهولة الانحدار ، بخلاف تأخّر الكسرة ، فإنّه حينئذٍ صاعد ، والصاعد لا يقدر على تخطَّي الفاصل . انتهى . وفيه أن لفظ الإمالة ينبئ عن أن المُمَال هو الصاعد العالي ، فلا يقال في الرفع : أماله . والممال هو الفتحة أو الألف ، فيقتضي أن تكون هي العالية الصاعدة ، والممال إليه ، أعني الكسرة أو الألف . فالإماله انحدار كما يشعر به لفظها ، فالانتقال من غير الممال إليه يشبه الانحدار ، وهو أسهل ، وتخطَّي الفاصلة معه أيسر ، وعكسه يشبه الصعود ، فهو أعسر ، وتخطَّي الفاصلة فيه أشقّ ، والله العالم . على أنه لا يخفى ما في كلام الشيخين من التكلَّف والخروج عن الظاهر ، والله العالم .